الشيخ حسين آل عصفور
284
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
وقد جاء في خبر مسمع عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : نهى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله عن القرد يباع أو يشترى . * ( و ) * كذا أطلقوا المنع * ( من بيع الضفادع والسلاحف والسباع كلها ) * بناءا على عدم قبولها التذكية فلا ينتفع بها * ( سوى الهر ) * وهو السنّور للانتفاع به حيّا و * ( للنص فيه ) * وهو صحيح محمد بن مسلم قال : « ثمن الكلب الذي لا يصيد سحت ولا بأس بثمن الهر » ، * ( و ) * كذا استثنوا الفهد على قول للشيخ * ( لصلاحيته للصيد ) * كما هو أحد القولين في المسألة ، وقد مرّ في المطاعم والمشارب وهو مذهب القديمين إذا كان معلما . * ( ومنهم من استثنى سباع الطير أيضا ) * للصيد * ( و ) * يدل على هذين القولين ما جاء * ( في الصحيح ) * عن العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام * ( عن الفهود وسباع الطير هل يلتمس التجارة فيها ؟ قال : * ( نعم ) * . ومثله صحيحه الآخر كما في التهذيب بطريقين . * ( وقيل ) * والقائل جماعة منهم الشيخ والمحقّق إنه * ( يجوز بيع السباع كلها تبعا للانتفاع بجلودها ) * بناءا على قبولها التذكية * ( وريشها ) * في الطيور * ( لوقوع ) * تلك * ( الذكاة عليها وكونها ) * في نفسها * ( طاهرة منتفعا ) * بها * ( وورود النص في جلود النمر المدبوغة ) * منها ، وهو خبر أبي مخلد السرّاج قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام إذ دخل عليه معتب فقال بالباب رجلان فقال : أدخلهما ، فدخلا ، فقال أحدهما : إني رجل سرّاج أبيع جلود النمر ؟ فقال : مدبوغة هي ؟ قال : نعم ليس به بأس . وفي صحيح علي بن جعفر كما في كتاب المسائل عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن جلود السباع وبيعها وركوبها أيصلح ذلك ؟ قال : لا بأس ما لم يسجد عليها .